السؤاللماذا انتشرت الشائعة أكثر من الآية والحديث؟
الجوابنعم.
الآن كم تلقى من الدروس، وكم تلقى من المحاضرات، هل تنتشر كما تنتشر الشائعات؟ لا.
وذلك لأسباب:
أولها: أن الحق ثابت والباطل شاذ، والشاذ تنكره العقول، وينكره كل شيء، والناس ينكرون الشاذ، فإذا أتى خبر شاذ كان له شائعة.
الأمر الثاني: أن إبليس يوزع أحفاده وأولياءه في الأرض، قال سبحانه: {فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران:175] وله خدمه من الأنس والجن، وله مراسلون ووكالات أنباء، وصحف، وله مذيعون يأخذون خبره: {يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [الأنعام:112] ثم قال سبحانه بعدها: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام:113] يقول بعض المفكرين عن هذه الآية وهو موجود في شريط: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام:113] قال: يحبونه، ويتلذذون بسماعه، وينشرونه في المجالس، وبعضهم يقول: يا ليته ما حدث! ويعلم الله أن في قلبه رجس فزاده رجسًا إلى رجسه: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام:113] أي: لينشروه وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون، ويتحدى سُبحَانَهُ وَتَعَالَى -أي: بلسان الحال- فماذا يفعلون، والإسلام باقٍ والحق باقٍ
لبث قليلًا يشهد الهيجا حمل لا بأس بالموت إذا حان الأجل
ولو أني بليت بهاشمي خئولته بنو عبد المدان
لهان علي ما ألقى ولكن تعالوا فانظروا بمن ابتلاني
رب من أنضجت حقدًا قلبه قد تمنى لي موتًا لم يطع
ويراني كالشجى في حلقه جلجلًا في حلقه ما ينتزع
حسبنا الله ونعم الوكيل.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.