وذلك بأن تكون مناهج مؤثرة، عقدية مستمدة من (قال الله، قال الرسول عليه الصلاة والسلام) تجد من الطلاب من يدرس ثماني عشرة مادة، وسبع عشرة مادة، لكنه ضعيف في كل المواد، ويقول: ولا بد من المواد الأخرى، ولا بد من مواد الحياة، ولا بد أن ندرس التكنولوجيا والتاريخ والتربية وعلم النفس، لكن المواد الأصيلة في حياة الأمة (التفسير والحديث والفقه) فلا حرج في تركها.
وأين نحن من الرسول صلى الله عليه وسلم؟! فقد كان يربي الصحابي سنة فيخرج عالمًا، أرسل معاذًا إلى اليمن عالمًا مجتهدًا مطلقًا وعنده مجموعة أحاديث، لكنه عاش (قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم) حتى شبع وروي ورأى النور، أما التجزئة، أن يحفظ بعض السور أو بعض المقاطع من الآيات، ويركب عليها بعض الأحكام، ويفرح الطالب يحذف المنهج، ويقول: يا أستاذ فتح الله عليك، لو تحذف هذه الصفحات قبل الامتحان، فيحذفها، ولو أعطيتنا رءوس أقلام عن الأسئلة، فنحن أذكياء نعرف قبل أن تكمل، فيعطي، ولو تركت حفظ هذه المادة، قال: أتركها لكم على العين والرأس، فيخرج جيلًا مثقفًا، ونحن لا نريد جيلًا مثقفًا، فالكافر أحيانًا أكثر ثقافة من المؤمن، لكن نريد جيلًا عالمًا.