فهرس الكتاب

الصفحة 3332 من 10391

كان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يتشهد التشهد الأول المعلوم لديكم، وهو: (التحيات لله والصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) .

بعض المحدثين يكتفي بهذا القدر، وبعضهم يرى الصلاة الإبراهيمية في التشهد الأول، والأحسن أن يصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم باختصار، فيقول: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم ينهض.

وفي السنن أنه صلى الله عليه وسلم كان في التشهد الأول مسرعًا مستعجلًا كأنه كان على الرضف، ثم يقوم ناهضًا وكان عليه الصلاة والسلام يشير بأصبعه في التشهد.

وهل يحرك إصبعه عند الإشارة بها في التشهد أو لا يحركها؟

لأهل العلم في ذلك ثلاثة أقوال:

القول الأول: يشير بها ولا يحركها في التحيات جميعًا.

القول الثاني: يحركها عند التشهد.

القول الثالث: بعضهم يحركها عند الدعاء، والأقرب أنه يحركها عند التشهد لأنها علامة الوحدانية، لحديث سعد أنه كان يشير بالإصبعين، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: {أحد يا سعد} وكان صلى الله عليه وسلم إذا تشهد أشار بأصبعه.

وأما قول الفقهاء لا يحركها روايةٌ منكرة، ليست بصحيحة، بل قال المحدثون: يشير بها إذا أراد أن يتشهد ويحركها، كما كان يفعل عليه الصلاة والسلام، وينظر إليها.

والأمر أهون من أن يختلف عليها، فإن البعض قد يعنف على الآخر ويقول: لابد أن تحركها كل التحيات.

والأمر أهون من ذلك، وهذه المسائل خلافية لا ينازع ولا يعنف عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت