أن ترى المسلم، فلا تميز بينه وبين عدو الله، لا تجد عليه سمات النور ولا سمات اتباع السنة، ولا هوية {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5] يحمل جوازًا ونفوسًا اسمه محمد بن علي بن سعيد، لكنك لو بحثت عنه، وجدت في داخليته أنه يحمل جورج بن طوسون بن عفلق، فالاسم لا يكفي، وقضية التابعية لا تكفي، الأمة الإسلامية عددها اليوم مليار.
عدد الحصى والرمل في تعدادهم فإذا حسبت وجدتهم أصفارا
كان عدد إسرائيل مليونين والعرب آنذاك مائة مليون، وأخذتهم طولًا وعرضا حتى يقول شاعر العروبة كما يدعي نفسه، وقد أصاب في القصيدة، قال:
واليوم تسعون مليونًا وما بلغوا نضجًا وقد عصر الزيتون والعنب
فأطفأت شهب الميراج أنجمنا وشمسنا وتحدت نارها الخطب
هذا قبل أن تدخل الصومال الجامعة العربية وقد أصبح الآن العدد مائتي مليون.
المؤمن ظاهرًا وباطنًا لله عز وجل، قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:162] نريد أن نربي جيلًا إذا دخل عليك في مكتبك تعرف أنه مسلم، لا تعرف أنه متأثر بالغرب، أو الشرق، أو عليه انطماس في الهوية، أو عليه طابع وخاتم المتخلفين عن منهج الله.