فهرس الكتاب

الصفحة 6425 من 10391

يا من يحافظ على أمن الناس: يا أيها الأفراد الأخيار الذين يقدمون النفع للأمة يا من يطفئ النار في الدنيا! أطفئوا عنكم نار جهنم إنكم تطفئون النار عن البشر، وتكونون حائلًا عن الأخطار -بإذن الله- عن الناس، فحيلوا بينكم وبين أنفسكم عن الخطر المدلهم خطر الآخرة، فلا نار إلا تلك النار، ولا عار إلا ذاك العار، ولا شنار إلا ذاك الشنار، ولا دمار إلا ما يحصل يوم الدمار فأنقذوا أنفسكم وبيوتكم من النار، فإن نار الدنيا تطفأ، وعار الدنيا ينتهي، وإن السيل الجارف في الدنيا يتلاشى، ولكن النتيجة الحتمية والمصير المحتوم هو الذي ينبغي أن نعد له ألف حساب، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج:1] وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] .

أسأل الله لي ولكم تسديدًا وعونًا، وتوفيقًا وفتحًا، وهداية ورشدًا، وأكرر مرة ثانية وثالثة ومرات شكري لكم على إنصاتكم، وجميل استقبالكم وحفاوتكم، وليس هذا بغريب عليكم، فأنتم من الإسلام، والإسلام بني على أكتافكم.

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت