فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السؤالبماذا تنصح من يتكلف الشعر تكلفًا؟
الجوابأنصحه أن يتقي الله وأن يريح المسلمين من شره، فلا ينظُم شيئًا؛ لأن بعض الناس يريد أن يقنعنا بالقوة أنه شاعر، ولا بد أن نعترف له، وينْظُم لنا قصائد في الجرائد يوميًا، وهذا ليس بشعر، إنما هو منظومات، مثل:
قال محمد هو ابن مالك أحمد ربي الله خير مالكِ
فعليه أن يريحنا ويتقي الله فينا، فإن عندنا مصائب، كقضية فلسطين والشيشان وأفغانستان، فلا يزيدنا مصيبة رابعة، وأرى أن يتوجه لما خلقه الله، فالله لم يخلق الناس كلهم أدباء أو شعراء، ولتنظروا إلى الصحابة! هل كان أبو بكر شاعرًا؟ له بيتٌ أو بيتين، وهو أول الصحابة فضلًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك عمر رضي الله عنه لم يكن شاعرًا، فـ حسان في الشعر، وزيد بن ثابت في الفرائض، وأبي بن كعب في القرآن، وابن عباس في التفسير، وذاك في الفقه وهكذا.
فيا إخوة: مَن فُتِح عليه باب فليلزمه، ولا يكلف نفسه موهبة ما خلقه الله من أجلها، فيثقل علينا ويثقل على نفسه.
زارني شاب إلى البيت، وقال: عندي قصيدة أريد أن أعرضها عليك.
فقلت له: تفضل، فبدأ بها، وصبرني الله سبحانه حتى انتهى منها، ولما انتهى قال: ما رأيك فيها؟ قلت: الحمد لله الذي أخرجها من بطنك، ولو بقيت فيك لقَتَلَتْك.
إذًا: الفضل هو في قراءة القرآن، وفي الذكر، وفي العبادة، وأما الشعراء فعليهم أن ينصروا الدين بشعرهم.