فهرس الكتاب

الصفحة 4573 من 10391

وأما المجسمة والمعطلة:

فـ المجسمة -كما قلت- وصفوا الله كالمخلوق تمامًا، جل الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، بل كانوا يشيرون بأيديهم ويقولون: هو كأحد منا، والمعطلة كـ الجهمية وغيرهم نفوا صفات الله وأسماء الله تمامًا، فتوسط أهل السنة، وقالوا: نثبت لله ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام، وننفي عنه ما نفاه عن نفسه ونفاه رسوله عنه، قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11] .

فالأسماء والصفات توقيفية، والطوائف فيها ثلاث: منهم من نفاها مطلقًا، وهم المعطلة، فقد نفوا الأسماء والصفات، فقالوا: لا أسماء ولا صفات، قالوا: لا نطلق عليه اسم عليم، ولا قادر ولا حكيم، ولا سميع ولا بصير.

والمعتزلة قالوا: نثبت الأسماء، وننكر الصفات، عليم بلا علم، سميع بلا سمع، وحليم بلا حلم، وكريم بلا كرم.

والأشاعرة: أثبتوا سبع صفات مع الأسماء، وأنكروا وأولوا بعض الصفات، وهذا خطأ.

وأهل السنة يثبتون لله ما أثبته لنفسه من غير تحريف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت