الله يمدح نفسه في السراء والضراء، ولا يُمْدَح أحدٌ في السراء والضراء إلا الله، وكان عليه الصلاة والسلام إذا أتاه أمر يسوءه قال: {الحمد لله على كل حال} لماذا؟ لأن الله عز وجل لا يُنْسب إليه الشر، فعند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {والشر ليس إليك} .
فقضاؤه سُبحَانَهُ وَتَعَالى وقدره حكمة بالغة، فهي بالنسبة للقضاء والقدر خير، فلذلك يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: {الحمد لله على كل حال} .
ولما قَطع الله دابر المجرمين وأهلك الكافرين قال: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:45] .
واستفتح سُبحَانَهُ وَتَعَالى سورًا من القرآن بالحمد.