الإمام مسلم ألف كتابه هذا طيلة عشرين سنة ثم قدَّمه للأمة فتقبله الله؛ لأن الله يتقبل من المتقين، وعاش حياته ما بين استغفار وذكر وما بين صلاة وعبادة متقللًا من الدنيا لا يعرف إلا بيته ومسجده، كان خفيفًا لطيفًا كما هي ثياب أهل الحديث ورائحته مسك كما هي رائحة المعلم الأول محمد صلى الله عليه وسلم، يجلس إلى تلاميذه لا كما يُحاضَرُ تلك المحاضرات الرنانة الطنانة، إنما هو حدثنا فلان عن فلان عن أبيه عن أبي هريرة فيقوم تلاميذه وقد امتلئوا إيمانًا ويقينًا بالله الواحد الأحد.