ومن علامة المنافقين، وهي الثانية عشرة: الإنفاق كرهًا, ينفق ويتصدق ويتورع، وقد يبني المساجد، وقد يعطي, ولكن إما رياءً وإما سمعة، وينفق وهو كاره للنفقة, ينفق لأمور في نفسه، الله أعلم بها, إما للشهرة, وإما ليداجي بعض الناس, وإما يتوجه ويراعي بعض القوم، فينفق كرهًا وهو لا يريد النفقة, والمسلم إذا أنفق انشرح صدره وارتاح, وحمد الله تعالى أن سهل له مشروعًا في الخير أو فقيرًا أو مسكينًا فحمد الله على هذه المكاسب, هذه علامة المؤمن.
فيا إخوتي في الله ليتفقد الإنسان نفقته ورياله ودرهمه أين ينفقه؟
إن رأى رياءً، أو كره في نفسه، فليمسك درهمه عليه, لئلا يضيع ماله وينفقه ثم يكون عليه حسرة، ويندم يوم العرض الأكبر.