فهرس الكتاب

الصفحة 7237 من 10391

السؤاللماذا لا يكون لـ ابن تيمية مذهبٌ خاصٌ به، مثل: الشافعي وبقية الأئمة، بالرغم من علمه الغزير؟

الجوابالتمذهب مسألة فيها نظر، وإن أبا حنيفة وأحمد والشافعي ومالك لم يدعوا الناس إلى أن يتمذهبوا بمذهبهم؛ لكنهم لما جمعوا مسائل قلدهم الناس، فأصبح هناك مالكية وشافعية وحنابلة وأحناف، وإلا فـ ابن القيم يقول في إعلام الموقعين: من خصص هذه الأنفس الأربع بالاقتداء والتقليد من بقية العلماء!!!

أما ابن تيمية فهو أولًا: اهتم بالأصول أكثر من الفروع، فليس له كتب في الفروع؛ أعني: في فروع دقائق المسائل، لأنه يرى الأصول والخطوط العريضة هي المهمة.

الأمر الثاني: أن الرجل لا يرى أن يتمذهب لرجل بعينه، بل هو اتباع الدليل في أي مسألة؛ ولذلك ليس بواجب أن تتبع إمامًا حتى تموت، ولا أن تكون حنبليًا ولا شافعيًا، ولا مالكيًا، ولا حنفيًا، بل عليك أن تتبع الدليل من المعصوم صلى الله عليه وسلم حتى تلقى الله.

الأمر الثالث: أن الرجل عاش عصر مشاكل، وفتن، وأزمات؛ أخذت عليه جانب هذه الدقائق، أو تجميع التلاميذ في مذهب خاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت