فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 10391

هي قسمان: قسم جائز, وقسم محرم, فاستعانتك بالشخص هي على قسمين: قسم يحرم أن تستعين بالمخلوق لأنه ناقص وقاصر، قال تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا} [الفرقان:3] فمثلًا إذا استعنت بالرجل تقول: استعين بك على أن تشافي ابني لأنه مريض, فقد أشركت بالله العظيم, وإذا قلت: أستعين بك على أن ترزقني, أو على أن تغفر ذنبي, أو على أن تنزل علينا الغيث فهذا هو الشرك, وهذا لا يتقبل الله عمل من فعل ذلك.

وأما الاستعانة بما يستطيع عليه المخلوق فجائز, مثل قولك: أستعين بك أن تفتح لي هذا الباب, أو على أن تخيط لي هذا الثوب, أو على أن تبني هذا الجدار فلا بأس فيما يستطيعه المخلوق, أما ما لا يملكه إلا الخالق فمن استعان بالمخلوق فيه فقد أشرك بالله العظيم.

ومن مثل ذلك, من يذهب إلى القبور فيستعين بالمقبورين, ويقدم لهم حوائجهم, ويشكو عليهم, فقد أشرك بالله العظيم, لأنهم لا يملكون ضرًا ولا نفعًا, ولا موتًاَ ولا حياةً ولا نشورًا.

أما الاستعانة بالله عز وجل ففي كل الأمور, وهو المستعان سُبحَانَهُ وَتَعَالَى ولذلك يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى, في كثير من القصص كما قال في قصة يعقوب: {وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف:18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت