فهرس الكتاب

الصفحة 9842 من 10391

النعمان بن بشير: هو أحد شباب محمد صلى الله عليه وسلم من الأنصار، ربَّاهم صلى الله عليه وسلم على سمع وبصر، فكانوا خير أمة أخرجت للناس، وكان يكفي المسلم أن يجلس مع الرسول صلى الله عليه وسلم ساعةً واحدة، فيُغير حياته ظهرًا لبطن، وينقله من الجاهلية والوثنية إلى الإسلام.

ولذلك كان يأتي الأعداء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يريدون قتله، فيجلس الواحد منهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم ساعة، فتتحول حياته فإذا هو من أهدى عباد الله، وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الناس إليه، بل أحب إليه من أهله وماله ونفسه.

هذا الشاب حفظ الكثير، ويكفيه فخرًا أنه حفظ هذا الحديث للأمة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قَسَّم طوائف الأمة إلى ثلاث طوائف بحسب الدين والعلم والهدى:

فطائفة قبلت هذا الهدى الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم فعلَّمته أنفسها، وعلَّمته الناس.

وطائفة استفادت هي من نفسها وهي طائفة خيرة مباركة.

والثالثة: طائفة ما استفادت ولا أفادت ولا رفعت بهذا الدين رأسًا وهي طائفة مغضوب عليها.

فهذا من الذين رفع الله رءوسهم وبلَّغوا هذه الشريعة.

يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: {بلغوا عني ولو آية} ويقول: {نضَّر الله امرأً سمع مني مقالة فوعاها، فأداها كما سمعها؛ فرب مُبلَّغ أوعى من سامع} فالذي يبلغ عن الرسول صلى الله عليه وسلم آية أو حديثًا هو من الذين رفع الله رءوسهم، وأيقظ قلوبهم، وأحيا أرواحهم.

فأوصي نفسي وإياكم بهذا الدين، ونشره في المجالس مع الأحبة والزملاء في أماكن العمل والوظائف والمدارس لينتشر، ولتكونوا من المشاركين لمحمد صلى الله عليه وسلم في دعوته، وترفعوا علم دينه.

المصلحون أصابع جمعت يدًا هي أنت بل أنت اليد البيضاء

فعليه أفضل الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت