لما نقص التوحيد من القلوب سمعنا بقضايا القتل والنهب والسلب والاعتداءات على الأرواح المعصومة، والمصطفى عليه الصلاة والسلام صح عنه أنه قال: {لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة} ولكن يوم أن ضعف التوحيد أخذ ذاك السيف أو الخنجر، أو الرشاش أو المسدس، واعتدى على أخيه المسلم فقتله، اسمع إلى قول الله عز وجل: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء:93]
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان:68 - 70]
ويروى في الأثر:"لو اجتمع أهل الأرض وأهل السماء على قتل امرئ مسلم بغير حق كبهم الله جميعًا على وجوههم في النار".
ويروى في الأثر:"ما من جريمة إلا وتهون بعد الشرك إلا قتل النفس المعصومة، ولزوال الدنيا بأسرها أهون عند الله عز وجل من قتل امرئ مسلم"والعجيب أنه لما قتل أحد أبناء آدم أخاه ما جف الدم من ذاك الوقت إلى اليوم، فدم المعصوم ودم المسلم لا يجف من الأرض وإليكم شاهدًا عليه:
جاء رجل عند ابن عمر يبكي ويقول دلني على الجنة قال: [[إن استطعت ألا تجعل بينك وبين الجنة حفنة من دم فافعل] ] {من حمل علينا السلاح فليس منا} وهو تحت المشيئة، ولكنه استوجب غضب الله ولعنته.
وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: {إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قالوا: يا رسول الله! هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصًا على قتل صاحبه} .