والرسول صلى الله عليه وسلم فضَّل بناء المساجد:
فقد أعلن أن من بنى مسجدًا لله بنى له الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى بيتًا في الجنة، ولو كان هذا المسجد في الدنيا، مثل مفحص قطاة، والقطاة: طائر معروف، ولذلك يقول الأول:
أسرب القطا هل من يعير جناحه لعلي إلى من قد هويت أطيرُ
فيقول عليه الصلاة والسلام: {من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قَطاة، بنى له الله بيتًا في الجنة} وفي رواية: {قصرًا في الجنة} {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [التوبة:18] والمشرك، والرِّعْدِيد، والفاجر، لا يعمرون المساجد: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ} [التوبة:17] ما لهم وللمساجد، فالمساجد لا يعمرها إلا كل مخلص بالذكر والعبادة والإيمان والحب والطموح.