فهرس الكتاب

الصفحة 7123 من 10391

التوبة والاستغفار تدخل في العمل بالعلم، لكن فصلتها لأهميتها، العلم لا تزداد فيه بصيرة وإدراكًا وفهمًا إلا مع كثرة التوبة والاستغفار، تجلس على الكرسي وأنت تستغفر، وفي الفصل تستغفر، وفي الطريق تستغفر، وفي السيارة، وفي الغرفة، ومع زملائك، لأن الله يفتح على المستغفر، قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح:11 - 12] وقال تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً} [هود:3] .

المتاع الحسن في العقل، ترى الآية والحديث يعرضان على السبورة، فتجد هذا الطالب يفهم منها ما لا يفهم هذا، وهذا أعقل منه وأذكى، لأن ذاك تقي وهذا فيه فجور ومعصية، ومفاتيح القلوب بيد الواحد الأحد.

من الذي يفتح إلا الله، ومن الذي يهدي إلا الله، العقول تحت تصرف الله، فلا يفتح على الإنسان إلا الله عز وجل، والله يوم ذكر الفتيا في القرآن أمر رسوله أن يستغفر: {وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء:106] هذه التوبة والاستغفار أرشد بها نفسي وإياكم قبل قراءة كتاب، أو مطالعة في مادة أو امتحان، أو مراجعة درس، أو حفظ مقطوعة، أو آية أو حديث، فأكثر من الاستغفار، ومد يديك إلى الواحد الأحد.

الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب

فسبحان من يرضى من كثرة سؤال العباد! وكلما أكثرت من سؤاله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى كلما رضي عنك ورحمك وتولاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت