وقلت في وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة:
عد بذكراك على قلب كسير راعه الحزن وأضناه المسير
حزنًا من أمة غارقة في الأمالي وهي في نوم نكير
سامها الأعداء خسفًا فجثت تتحامى سطوة الباغي الحقير
خالفت نهج رسول الله بل نَسِيَت سيرته وهو البشير
في ضمير الكون سجلت الهدى وسقيت القلب من وحي نمير
كلما أبصرك القلب هفا حولك البِيْد رغاء وزئير
قاطع الصحراء وثبًا للعلا دونما أي جواد أو بعير
والفيافي حالمات بالمنى عجبًا من قلبك الفذ الكبير
هل درت أم القرى ماذا جرى لبِِسَتْ بعدك ثوبًا من سعير
وبكى الغار على فرقاك لو أسْعَفَتْه الرجل أضحى في مسير
والرمال العُفْر صارت حللا تتلقاك بتصفيق مثير
والبشارات همت في يثرب كهنيء الغيث في اليوم المطير
والمحبون قليل صبرهم قبل لقياك ألا أين البشير
فدموع الحب تروي قصصًا إنما الحب دموع وزفير
شخصت نحوك أبصار الورى طلع البدر فذا ليل منير
ولكم أن تسألوا، ومن ليس عنده سؤال فليتهيأ بسؤال؛ لئلا تبقى الجلسة سردًا؛ لأننا نريد بعض المشاركة.
هذه القصائد فيها جديد وفيها قديم، وما أظنكم اطلعتم على: (مع بلال) أو (بلال ماسِت على شفتيك) ولا (متكبر) ولا (الهمة) ولا بعض المقطوعات، فأريد أن أعتذر؛ لأن الجديد يحتاج شيئًا من الوقت، وأنا وعدتكم بمقطوعة لكم خاصة هدية؛ لأنني فوجئت بتلك المقطوعة، فإن شاء الله تكون سَلَفًَا، وإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم.