السؤالنحن نعلم ما للمشركين فيه من تمكينٍ في الأرض، فهل مُكنوا لأنهم مشركون لكي يضلوا من في الأرض، أم لأنهم أخذوا بأسباب التمكين، فإذا كانت الثانية فما هي نصائحك للمسلمين لكي يمكنوا في الأرض؛ لأن في ذلك قوة للإسلام والمسلمين؟
الجوابالأمر الأول: مُكن المشركون في الأرض، وأنا لا أسميه تمكين، بل هو شيءٌ من البقاء الوقتي الطارئ الذي سوف يزول، أما التمكين فلأولياء الله: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} [النور:55] وقال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ} [الحج:41] فالتمكين للمؤمنين.
لكن نقول: لماذا الكفار مكنوا؟ تقول: مكنوا أولًا: هذا ابتلاء، فهي سنة المدافعة، أن يدفع بها الله عزوجل أولياءه، ويدفع أولياءه بالكافر، فهم أخذوا وملكوا من الأسباب ما جعلتهم يبقون ردحًا من الدهر، أو يحكمون قطعة من الأرض.
الأمر الثاني: تَخَلى المسلمون عن أسباب التمكين، فحوصروا في أنحاء الدنيا وفي أنحاء الكرة الأرضية، وأخذت عليهم حتى بلادهم التي فتحوها بالإسلام.