ومنها: الحلف بغير الله، كأن يقول: بحياتي أو بشرفي أو بنجاحي وحياتي، فمن فعل ذلك؛ فقد باع حظه من الله وقد أشرك.
قال عليه الصلاة والسلام: {من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت} وقال صلى الله عليه وسلم -فيما صح عنه-: {إن الله نهاكم أن تحلفوا بآبائكم} فلا يحلف أحد إلا بالله الواحد الأحد سُبحَانَهُ وَتَعَالَى العظيم؛ لئن الحلف تعظيم، قال ابن مسعود [[لئن أحلف بالله كاذبًا أحب إليَّ من أن أحلف بغيره صادقًا] ] لأن تحلف بالله وأنت كاذب، أحسن وأقرب من أن تحلف بغيره وأنت صادق؛ لأن الحلف بالله كذبًا معصية، والحلف بغيره صدقًا شرك، والشرك أعظم المعاصي وأكبر الكبائر فاستعيذوا بالله من الشرك ظاهرًا وباطنًا.
ومن المسائل: الحلف بالطلاق.
وهو منتشر؛ بل جعلوه -في الولائم والمناسبات، والحضر والمنع والطلب، وفي الأمور النسبية والعلاقات فيما بينهم- أعظم من الحلف بالله؛ بل إن أحدهم لا يأذن لأخيه إذا حلف عليه.
ويطلق عليه -هذا عند بعض العلماء-: أنه أقسم بغير الله وأشرك؛ وعند بعضهم: أنه حلف وانعقد به الطلاق، وعند بعضهم: أنه صار يمينًا توجب به الكفارة ولسنا هنا في تفصيل الطلاق؛ ولكن في التحذير من الحلف بالطلاق، وعدم استخدامه على اللسان ولا يفعل ذلك إلا من قلَّ فقهه في الدين، أو صغرت معلوماته في هذه المسألة الضخمة التي استخدمها كثير من الناس.