تفنن أهل الأدب في ذلك، وقالوا: لا نرى إلا أنه السواك الذي يقدم على كل نبتٍ من نبات الأرض، ومدح شعراؤهم من يتسوك بالأراك، وعدوه من أعظم الخصال، وفيه ميز، وقد أثبت أهل الطب في هذا العصر أن الأراك من أعظم المواد في قتل الجراثيم وفي إزالة أمراض الفم، وإزالة القذى والأذى والروائح المنتنة منه، بل هو بلسمٌ شافٍ، وألف بعضهم في ذلك كتبًا، ودل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح {من أخذ شيئًا من غير حقه طُوِقَهُ من سبع أرضين، قالوا: يا رسول الله، ولو كان شيئًا يسيرًا؟ قال: ولو كان قضيبًا من أراك} قال بعض أهل العلم: أي مسواك، وفي بعض الآثار أنه كان ينتقي له صلى الله عليه وسلم من الأراك أسوك أو سوك على وزن كتب، قال ابن قتيبة: تُنطق سوك على وزن كتب.