ومما أريد أن أشير إليه في هذا المجلس أن المبتدعة أصناف: منهم مبتدع كافر ببدعته، لكن يسمى ويطلق عليه مبتدع، كما يكفر بعض الناس الذين قالوا بنقص القرآن، أو لعنوا عائشة، أو لعنوا الشيخين، وتبرءوا منهما، أو قالوا: إن جبريل خان الرسالة، فهؤلاء يكفرون بهذه المقالات وقد يفسق الرجل بالبدعة، فيبقى فاسقًا على بدعته؛ فيدخل النار على الأجناس لا على الأشخاص، لكن لا ندري هل يخلد أم لا، فإذا كان موحدًا فلا يخلد وعلى كلٍ يصبح فاسقًا ببدعته، وهناك بدع طفيفة وبدع كبيرة، فالبدع الكبيرة مثل: بدع الخوارج والرافضة، والبدع الطفيفة مثل: بدع الأحكام العملية، كالأذكار والتسبيح، وهذه لها مباحث، وإنما مقصود الكلام: الاعتصام بالكتاب والسنة.