فهرس الكتاب

الصفحة 5281 من 10391

الجعد بن درهم هذا الفاجر بدعي، قرأ القرآن فابتدع في دين الله، الله عز وجل يقول: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء:164] قال: ما كلمه، ويقول: ما اتخذ الله إبراهيم خليلًا، فاستتابه حكام الإسلام، كـ خالد بن عبد الله القُسَري، قال: تب، قال: لا أتوب، وقال: والله لوددت أني أمحو قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] من المصحف.

ورئي في المنام أن الله مسخه قردًا، أتي به يوم عيد الأضحى، والمسلمون في المصلى، فأتى به خالد بن عبد الله القسري، فوقف خالد، فقال: تب يا جعد! قال: لا أتوب.

سبحان الله! صاحب الضلالة لا ينحرف عن الضلالة، والمهتدي ينهار!

الحبل برقبته، والسيف على رأسه، ويقول له الأمير أمام الناس: تب وإلا ذبحناك، قال: لا أتوب -وهو على ضلالة، غلبه الهوى- فقال خالد في آخر الخطبة: يا أيها الناس! ضحوا تقبل الله أضحياتكم، فإني مضح بـ الجعد بن درهم، إنه زعم أن الله لم يكلم موسى تكليمًا، ولم يتخذ إبراهيم خليلًا، ثم سل سيفه، فذبحه مستقبلًا القبلة {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج:36] .

يقول ابن القيم يروي القصة في ثلاثة أبيات:

ولأجل ذا ضحى بـ جعد خالد الـ ـقسري يوم ذبائح القربان

إذ قال إبراهيم ليس خليله كلا ولا موسى الكليم الداني

شكر المضحي كل صاحب سنة لله درك من أخي قربان

يقول: من أراد أن يتقرب إلى الله فليفعل مثله، ومن أراد أن يضحي فليضح بمثل أضحيتك، فالبدنة عن سبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت