فهرس الكتاب

الصفحة 8900 من 10391

بيان اقتران القرآن والسنة معًا

وقد بدأت الأمة مع محمد صلى الله عليه وسلم بالكتاب والسنة، ثم وصلت إلى عهد المأمون يوم ترجمت الكتب؛ فأتت البدعة، قال الله: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} [الأعراف:170] قال أهل العلم: يمسِّكون صيغة مبالغة، ومعناها: يتقيدون بأوامر الكتاب -وللفائدة: يقول أهل العلم: إذا ذكر الكتاب مجردًا فالسنة تدخل معه تبعًا، وإذا ذكرت السنة أصلًا فالكتاب يدخل معها دخولًا أوليًا-.

وقد قيل للإمام مالك: ما النجاة؟ قال: السنة، سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها هلك.

وقالوا لـ علي وهو على منبر الكوفة: [[ما النجاة؟ قال: الكتاب] ] يعني القرآن قال ابن تيمية: لا يعنى بالكتاب إذا عني به أو قصد أو تكلم فيه أن يقتصر عليه، فإنه لو اقتصر عليه كان ضلالًا لمن اقتصر عليه -أعني وترك السنة- أي: تركه للسنة ضلالًا لا تقيده بالقرآن ولذلك يأتي من أمثال الخوارج، وصاحب الكتاب الأخضر من يدعون إلى التقيد بالكتاب لا بالسنة.

قال ابن تيمية: الخوارج يأخذون بظواهر القرآن ولا يأخذون بالسنة التي ليست في القرآن ودخل رجل من أجدادهم وأسيادهم وعملائهم مع عمران بن حصين -والحديث في السنن فقال:[[يا عمران! من أين هذه الأحاديث التي تتحدثون بها، ونحن لا نجدها في القرآن؟ قال عمران: أتجد في القرآن أن صلاة الظهر أربعًا؟ قال: لا.

قال: أتجد أنصبة الزكاة في القرآن؟ قال: لا.

قال: أتجد أحكام الصيام في القرآن؟ قال: لا.

قال: ما أسمعنا الرسول صلى الله عليه وسلم أسمعناكم، وما تركه صلى الله عليه وسلم تركناه، وما كان ربك نسيًا]] وهذه المقولة لـ ابن عباس ولـ عمران بألفاظ مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت