فهرس الكتاب

الصفحة 4785 من 10391

السؤالإذا كانت الوظيفة هي مصدر المعيشة للإنسان بعد الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى, فما حكم حبنا لهذا المصدر الذي يعود علينا بفائدة؟

الجوابحب الوظيفة -كما أسلفت- حب جبلي فطري, فالإنسان يحب العمل، ويحب الراتب والمعاش، لكن الكسبي السببي أن يبلغ به هذا المنصب أن يموت فيه ويحيا فيه، وأن يوالي ويعادي فيه، وأن يكون ليله ونهاره عليه، وأن يسبح بحمده صباح مساء، وأن يراه أعظم من كل شيء، ووجد من الناس من إذا تولى شيئًا لا تجده يقرأ القرآن، ولا يتدبر ولا يعرف من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم شيئًا، ولا يحرص على الدعوة، ولا على نصرة الإسلام في هذا المنصب، وإنما يريد هذا المنصب لهذا المنصب، فإنه يحب المنصب أشد من حب الله، ويبغض من يزاحمه على هذا المنصب أكثر من بغضه للكافر واليهودي والنصراني، فهذا بلغ بحبه سببًا كسبيًا فأثم، أما الجبلي الفطري فلا بأس به فكل يحب الوظيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت