جاء أعرابي إلى النبي عليه الصلاة والسلام وكان قد عقل ناقته في وادٍ من الوديان, فقال: يا رسول الله! أين ناقتي؟ فسكت وقد ظهر عليه الغضب واحمر وجهه؛ لأنه مستهتر، وهل بعثه الله ليخبر العرب والبدو عن نياقهم وغنمهم؟! فسكت.
فقام عمر ثم جلس كالأسد أمام الرسول عليه الصلاة والسلام لما رآه مغضبًا، وقال: رضينا بالله ربًا, وبالإسلام دينًا, وبمحمد نبيا.
ثم التفت صلى الله عليه وسلم إلى الأعرابي، وقال: يا أعرابي, ناقتك تعلق خطامها بشجرة كذا وكذا, في وادي كذا وكذا، وأنت عقلتها.
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.