السؤالهناك بعض الإخوة يستهزئ بالإخوان الملتزمين، أرجو منك أن تنبهم على خطر الاستهزاء ولك جزيل الشكر؟
الجوابيقول ابن القيم: أهل البدعة يهاجمون أهل السنة، ومثلنا ومثلهم كمثل قول القائل:
ولو أني بليت بهاشمي خئولته بنو عبد المدان
لهانَ عليَّ ما ألقى ولكن تعالوا فانظروا بمن ابتلاني
هل تدري من يهاجم شباب الصحوة؟
رجل باع حياته بسيجارة، أو رجل ضائع ضال مارد لا يعرف من القرآن حرفًا، ولا يعرف من السنة شيئًا، أو مروج مخدرات، أي: محكوم عليه بالإعدام غيابيًًا.
مروج مخدرات ويهاجم شباب الإسلام! أو رجل انسلخ من العقيدة فقلبه مريض، أو رجل جاهل وجد موقفًا من بعض الشباب فأجرى القياس على كل الشباب، فإن بعض الناس قد يأتي بموقف ليس بصحيح؛ فيجني على الشباب جميعًا.
فأقول: ماذا أقول له؟ أقول له: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} [الفرقان:31] وأقول له: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت:2 - 3] وأقول له: قدمت لنا حسناتك، وما أظن أن لك حسنات، وأخذت من سيئاتنا في أطباق وعندنا سيئات يقينًا.