فهرس الكتاب

الصفحة 6052 من 10391

شرح قوله تعالى:(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس:1] : الأمر للرسول عليه الصلاة والسلام ولكل مسلم يريد الله والدار الآخرة، فالله يأمر هذا العبد الضعيف أن يلتجئ إليه.

{قُلْ} [الناس:1] : قل أيها الضعيف: أعوذ.

{أَعُوْذُ} [الناس:1] : ومعنى أعوذ: ألتجئ وأعتصم وأستجير؛ لكن بالله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.

قال ابن كثير: ومن كلام المتنبي:

يا من ألوذ به فيما أؤمله وأستعيذ به مما أحاذرهُ

لا يجبر الناسُ عظمًا أنت كاسره ولا يهيضون عظمًا أنت جابرهُ

يمدح مخلوقًا والله هو المستحق لذلك.

قال ابن كثير: وربما دعا ابن تيمية بمضمون هذين البيتين في سجوده.

وذكر ذلك ابن القيم.

فالذي يُستعاذ به هو الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى وهو الذي يُلتجأ إليه في الضائقات.

ومن خصائص وحدانيته وألوهيته: أنه يجيب المضطر إذا دعاه، فيقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [النمل:62] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت