أما الأصل الثاني: فتربيتهم على الشجاعة والإقدام، الحياة ليست عبودية لأهل المادة، والحياة ليست -كما نقل إلينا من الغرب وربي عليها شبابنا- مستقبلًا وتأمين المستقبل، والخوف على المستقبل، من الذي يؤمن المستقبل إلا الله الواحد الأحد! من الذي يحفظ المستقبل إلا الله!
يقولون للشاب في الثلاثين: أَمن مستقبلك، فإذا مستقبله زوجة وسيارة وفلة، يصبح فيقول: أصبحنا وأصبحت الفلة لله! وأمسينا وأمست السيارة لله! يفكر في الفلة وهو ساجد، وفي الزوجة وهو راكع، وفي السيارة وهو على جنبه، أي طموح وأي شجاعة هذه! ويسعى من أجل الفلة، ويحيا من أجلها، ويسميها مستقبلًا وهذا ليس مستقبلًا، بل هو مستقلب، لأن المستقبل أن تكون مؤمنًا بالله وأن تهيئ لك مكانًا في جنةٍ عرضها السماوات والأرض.