فهرس الكتاب

الصفحة 6537 من 10391

سبب تكرار قوله تعالى:(وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ)

وهنا مسألة:

يقولون: لماذا كرر: {وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} [الكافرون:5،3] مرتين؟

وفي الإجابة آراء:

الأول: كُرِّرت الآية للتأكيد، فالله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أراد أن يؤكد لرسوله صلى الله عليه وسلم هذا الكلام، ويؤكده كذلك للكفار.

هذا الرأي الأول.

الثاني: ما حكاه البخاري، وغيره من المفسرين أن المراد بـ (لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) : في الماضي (وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ) (وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ) في المستقبل.

الثالث: أن ذلك تأكيد محض كما قلتُ.

الرابع: وقد نصره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بعض كتبه، وهو أن المراد بقوله: (لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) نفي الفعل؛ لأنها جملة فعلية.

(لا أَعْبُدُ) لن أفعل فعلكم.

وقوله: (وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ) نفي قبوله لذلك بالكلية، والجملة الاسمية أكثر نفيًا.

ومعنى الكلام: لا يكون هذا شرعًا، ولا فعلًا، ولا أقبله نهجًا، ولا عقيدة، ولا أخلاقًا، ولا سلوكًا أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت