فهرس الكتاب

الصفحة 7457 من 10391

المقصود من تمكين الإنسان في الأرض؛ ليكون خليفة، والخليفة هو من يحكم بما أنزل الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [ص:26] .

فمن لا يحكم بما أنزل الله فليس له حق الخلافة في الأرض ولا التمكين ولا الاستقرار في الأرض، وهو ظالمٌ وعميلٌ ودجالٌ ودخيلٌ لا حق له في البقاء، ولا حق له في العيش والاستقرار على وجه الأرض: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة:30] {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص:17] فمن كان ظهيرًا للمجرمين فما شكر نعمة المنعم.

قال سبحانه: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [الحج:41] .

فجزاء التمكين في الأرض؛ إقامة الشرع: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة:50] فلا لا للعودة إلى الدستور، ولا للعودة إلى القوانين الوضعية، ولا للعودة إلى خزعبلات البشر، فهذا حرام وهو نقض للميثاق وكفرٌ بالنصر واعتراض على الناصر تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت