فإن كثيرًا من الناس كتب تاريخًا يمكن أن يسمى جبر الخواطر، فأشادوا بمن لا يستحق الإشادة، وأغفلوا أخطاء المخطئين، وداجوا في التاريخ كثيرًا كمن يكتب عن الدول، أو يراعي خواطر الملوك، أو يتحدث عن الأحياء؛ فتجده ينسى السيئات ويكتب الحسنات، بينما يكيل بمكيال آخر للأموات المنقرضين والله يقول: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ} [المطففين:1 - 5] .