مسألة: كيف يُعصم من فتنة المسيح الدجال؟
يُعْصمُ منها أولًا: باتباع رسول الهدى عليه الصلاة والسلام، فسنته سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها هلك: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21] .
ثانيًا: كثرة الدعاء: {يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك، يا مصرف القلوب والأبصار صرف قلوبنا إلى طاعتك} الثبات، الدعاء من الله - عَزَّ وَجَلَ - ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هداها.
ثالثًا: بكثرة النوافل والعبادة، والاتجاه إلى الله، والصدق مع الله.
رابعًا: بطلب العلم النافع الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم.
خامسًا: بالدعوة إلى سبيل الله، فإن الداعي محصن:
أول تحصين: ألا يكون مدعوًا، فإذا كنت داعيًا لم تكن مدعوًا، فأولًا: أن تحصن نفسك فيحصنك الله عَزَّ وَجَلَ، ولذلك يقال في بعض الآثار: إن الله عَزَّ وَجَلَ يدخل المؤمنين يوم القيامة الجنة، فيترك الذين كانوا يدعون من دعاة الأمة المحمدية، فيقولون: يا ربنا أدخلت الناس وتركتنا، قال: أنتم كبعض ملائكتي اشفعوا في الناس.
توفي منصور بن المعتمر وكان واعظًا كبيرًا فرئي في المنام قالوا: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وشفعني فيما شئت.
فنسأل الله أن ينفعنا وإياكم، فالدعوة إلى سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي مما يتقى به فتنة المسيح الدجال، أعاذنا الله من فتنته، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.