فهرس الكتاب

الصفحة 5306 من 10391

ولذلك حديث الناس أصبح تعليقًا على ما يدور من الأنباء؛ (الله ما أقوى أمريكا!) وما أقوى روسيا! واختلف الناس هل روسيا أقوى أم أمريكا؟! وعندها من الصواريخ والطائرات ما لا يعلمها إلا الله.

وما تذكروا عظمة الواحد الأحد، الذي بيده مقاليد الأمر {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام:59] .

إن الله ذو القوة المتين، فسبحان الله ما أقواه! فهل يتحدث في قوة الله الذي {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس:82] .

سان فرانسيسكو أعظم مدينة في أمريكا، أصابها الزلزال في اثنتي عشرة ثانية، فحطم الكثير منها، لم يأتهم إنذار من الله، قال سبحانه وتعال: ى: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف:97 - 99] ما أفادهم الرادار، ولا الإنذار المبكر، وإنما:

يا غارة الله جدي السير مسرعةً في أخذ هذا الفتى يا غارة الله

أيها الإخوة! هذه أسباب الانحراف، ولعلها متأملة من كلام أهل العلم، والسلف الصالح، ومن الأحاديث، وما عندي إلا أن أقدمها، فإن أحسنت فمن الله، وإن أسأت فمن نفسي، وأستغفر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت