من هو البراء بن مالك؟
إنه صحابي جليل، كان من أفرس الصحابة، وكان أسدًا يفترس الرجال مثلما يفترس الأسد الماعز!! دخل عليه أخوه أنس وإذا البراء في بيت من بيوت الأنصار وإذا به يرفع صوته بنشيدة إسلامية، وضع رجلًا على رجل وهو ينشد مرتاحًا بعد صلاة الظهر قال له أخوه أنس: أنت صحابي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنشد؟!
قال: اسكت يا أنس! والله لقد قتلت مائة فارس مبارزة ولا أموت إلا شهيدًا.
لماذا يحلف؟ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام، قال: {رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك} كان يحلف على الله ويستجيب له حلفه.
حضروا في معركة تستر والمسلمون مع أبي موسى الأشعري فلما حضرت المعركة وبدأت ساعة الصفر، قالوا: يا براء! نسألك بالله أن تقسم على الله أن ينصرنا.
قال: انتظروني قليلًا.
فاغتسل ولبس أكفانه وأتى بالسيف، وقال: اللهم إني أقسم عليك أن تجعلني أول قتيل وأن تنصرنا.
فكان أول قتيل وانتصر المسلمون.
إن هذه الأمة ربانية؛ لأنها اتصلت بالله، ولقد تكرر مجدها مع كل وقت وحين، ولذلك أنتم ترون المجاهدون وتسمعون من أخبارهم وعجائبهم ما يرفع إيمانكم إن شاء الله، يقفون ويكبرون ثم يطلقون الرصاص من السلاح العادي الكلاشنكوف فتسقط الطائرات سبحان الله! يضعون عتادهم على الحمير، ويسحقون الدبابات الروسية كل ذلك بسبب دعاء الأولياء.