فهرس الكتاب

الصفحة 10039 من 10391

القصيدة الثانية في الرحلة الثانية:

أما في الرحلة هذه فقلتُ:

طرنا لـ أمريكا لأجل المؤتمرْ في رحلة فيها العناء والضجرْ

طيارة قد حَمَلَتْنا مسرعهْ ونحن من أرض السلام أربعهْ

منا الخنيسان سعود المحترمْ بالعلم والفضل يلوح كالعلمْ

ثم الطريقي شيخ علم وتقى بالنبل والمجد إيمانه ارتقى

ومعنا سلمان بن عودهْ أبو معاذ ذو الوفاء والجودهْ

كان النزول في مطار كندي والثلج فوق الأرض مثل اللبدِ

ثم إلى واشنطن ذهبنا الله كم ضقنا وكم تعبنا

في شركة بانام أركبونا طاقمها في الجو عذبونا

تهوي بنا كأنها حُدَيَّا تعلَّقت بسقفها يديا

وفي كلورادو قد اجتمعنا فيها نفعنا الناس وانتفعنا

العلم والفكر جميعًا والأدبْ وحضر الأصحاب من كل حدبْ

وبعده طرتُ إلى توسانِ وانعقدت من هيبة لساني

وزرتُ سمبي في آيسون وقدْ قابَلَنا من الشباب محتشد

وبعدها طرت إلى لوس أنجلوس عند الذين نورهم مثل القبسْ

أعني شبابًا حملوا الإيمانا كرمهم عن أهلنا أنسانا

ذاك اللحيدان جزاه المولى برًا وتوفيقًا على ما أولى

وقد دخلنا وسط المدينةْ والرعب فيها رافعًا أنينهْ

النهب والقتل بلا حسابِ واضطرب الناس من الإرهابِ

عاشوا حياة الذل والمهانهْ وقلة التوفيق والخيانهْ

يا كم سمعنا من حكايا الانتحارْ دولتهم بعد قليل في انهيارْ

لأن من لم يعبد الله الصمدْ يعيش في هم وغم ونكدْ

إن لم يكن في جيبك الدولارُ أصابك الهلاك والدمارُ

والله لن تلقى بها مَن يرحَمُكْ فكلهم في الشهوات منهمِكْ

وأريزونا زرتُ فيها اخواني بها بساتين من الأفنانِ

صحراؤنا أجمل عندي منها فلا تحدثني أخيَّ عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت