وهذا يمزق القلب حتى يصبح الإنسان ليس له قلب, ويعيش كالحيوان وكالبهيمة, قال تعالى: {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان:44] ويصبح الإنسان في درجة الحيوان بل الحيوان أشرف منه، فيعيش بلا عقيدة وبلا إيمان ويأكل ويشرب ويغني ويرقص ويزمر، لكن ليس له عقيدة، فحظه في الدنيا الهم والغم والرعب والهلاك، وحظه في الآخرة الخلود في نار جهنم، والعياذ بالله!
قال نوح عليه السلام لابنه وهو في سكرات الموت: يا بني! لا تشرك بالله, أرأيت مثل من أشرك؟ قال: لا.
قال: مثل من أشرك كمن أخذ سيفًا فقطع جسمه إربًا إربًا, وقيل في مثله وهذا في القرآن: كمن هوى من السماء فتخطفه الطير فتمزقه مزقًا مزقًا وقطعًا قطعًا أو تهوي به الريح في مكان سحيق.