فهرس الكتاب

الصفحة 6506 من 10391

أما عمل الآمر بالمعروف واجتنابه عن المنكر فهذا ضرورة، ولا يجعل الله تأثيرًا ولا قبولًا لمن يخالف قوله فعله، يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالَى عن شعيب: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود:88] قال: لا أريد أن أنهاكم عن شيء وأفعله أو آمركم بشيء ولا آتيه.

لكن ليعلم أن هذا يحتاج إلى شيء من التفصيل: وهي قضية أنه لا يلزمك أن تفعل النوافل التي تقولها، ويلزمك أن تفعل الفرائض التي تقولها للناس، فلا يلزم الداعية النوافل التي يقولها للناس أن يفعلها جميعًا لأنه قد لا يستطيع، مثل ماذا؟ مثل أن تأمر الناس بالصدقة قد لا يكون عندك عشاء ليلة، فمن أين تتصدق، حتى تتوقف إذًا عن دعوتهم إلى الصدقة، لا مرهم بالصدقة، قد تدعوهم إلى قيام الليل لكنك لا تستطيع في بعض الفترات أن تقوم الليل، فعليك أن تدعو وتواصل فالنوافل أمرها في سعة، أما الفرائض فلا، قال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ} [البقرة:44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت