كان عندنا في أبها الدكتور زغلول النجار وهو أحد خمسة من علماء التكنولوجيا في العالم، يقول في هذه الآية: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات:47] قال: ما اكتشفت هذه الكلمة:"إنا لموسعون"إلا في العلم الحديث، اكتشف العلماء في العصر الحديث أن السماء أو الكون يتسع كما تتسع الفقاعة من البالون، أو الكيس المطاطي من البالون كل يوم تتسع اتساعًا هائلًا, هذا مكتشف وضرب عليه أمثلة وأتى بتحقيقات في ذلك.
ويقول في قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة:75] قال: وهو الصحيح، لم تعرف العرب مواقع النجوم, فقد أقسم الله بمواقعها والسبب في ذلك: أن العلم الحديث هذا اكتشف أن بعض النجوم تغيرت عن أماكنها، واحترقت وذهبت دخانًا وشظايا في الكون, وما بقي إلا مواقعها وبقي الضوء منها ينطلق مسافة ما يقارب أربعين عامًا ووصل إلينا الضوء, وقد انتهى النجم من مكانه, فأقسم الله بالأمكنة فقال: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة:75] .
وقال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس:38 - 39] فأقسم بالشمس وبالقمر, فذكر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أن من آياته الشمس والقمر، وفهمها الصحابة رضوان الله عليهم وزادهم إيمانًا في ذلك ولم يتكلفوا ولم يردوا هذه النصوص.
قرأت في سيرة سعيد بن المسيب رحمه الله أنه دخل عليه رجلٌ، فقال: يقول: عمر بن أبي ربيعة وهو شاعر من مكة قرشي مخزومي:
وغاب قمير كنت أرجو غيابه وروَّح رعيان ونوَّم سمر
في قصيدة مشهورة له فقال سعيد: قاتله الله، صَغَّر ما عظمه الله، يقول: قمير، والله يقول: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس:38] .