ونحن وسط في المعتقد، فلم نؤله كل شيء كـ المانوية والثانوية وغيرهم، الذين يؤلهون كل شيء والعياذ بالله، النور والظلمة، والليل والنهار، ولذلك يرد الله عليهم في القرآن فيقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام:1] بل قال بعض العلماء: ردت بداية سورة الفرقان على سبع طوائف، وهذا في أولها فقط.
قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [الفرقان:1 - 2] على المانوية {وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} [الفرقان:2] على اليهود: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الفرقان:2] على كفار مكة: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [الفرقان:2] على الاستثنائية: {فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} على نفاة القدر: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً} [الفرقان:3] ثم عودة على المشركين والطوائف الصابئة: {لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا} [الفرقان:3] .