اللهم لك الحمد خيرًا مما نقول, وفوق ما نقول, ومثلما نقول, لك الحمد بالإيمان, ولك الحمد بالإسلام, ولك الحمد بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم, عز جاهك, وجل ثناؤك, وتقدست أسماؤك, ولا إله إلا أنت, في السماء ملكك, وفي الأرض سلطانك, وفي البحر عظمتك، وفي الجنة رحمتك, وفي النار سطوتك, وفي كل شيء حكمتك وآيتك.
أنت رب الطيبين, لك الحمد حتى ترضى, ولك الحمد إذا رضيت, ولك الحمد بعد الرضا, والصلاة والسلام على من أرسلته معلمًا وهاديًا وبشيرًا, وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا, بلغ الرسالة, وأدى الأمانة, ونصح الأمة, وجاهد في الله حتى أتاه اليقين, فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أمَّا بَعْد:
فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته
سلام عليكم يوم اجتمعت قلوبكم تطلب الإخلاص لله, وتطلب الصدق مع الله, فلا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون, ولا إله إلا الله نلقى بها ربنا تبارك وتعالى، ليكفر بها سيئاتنا وخطايانا, ولا إله إلا الله نقف على عتبات رحمته سُبحَانَهُ وَتَعَالى نادمين، خاشعين، مذنبين، معترفين، لسان حالنا يقول:
إن الملوك إذا شابت عبيدهم في رقهم عتقوهم عتق أبرار
وأنت يا خالقي أولى بذا كرمًا قد شِبْتُ في الرق فاعتقني من النار