فهرس الكتاب

الصفحة 9333 من 10391

السؤالتعرفت على شخص شاب فأحببته في الله؛ حتى أصبحت أفكر فيه حتى في الصلاة، وأغار إذا رأيته يمشي مع أحد غيري.

فهل هذا الحب مذموم أم ممدوح؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا!

الجوابورد في المحاضرة كلام عن: [[أحبب حبيبك هونًا ما] ].

والإسراف في مسألة الحب هو أن يتعدى إلى غير ما وضع له، وهو ثمرة التعاون على طاعة الله عز وجل والدعاء للأخ، والذب عن عرضه، والسلام إذا لقيته، وإجابة دعوته والنصيحة، إذا تعدى إلى غير هذه المواصفات والضوابط، فهو حب مدخولٌ فيه، فأعيذك ونفسي بالله من الشيطان الرجيم أن يكون الحب لغير منهج الله، فبعض الناس ركَّب هذا الحب سُلمًا إلى بعض الأغراض الشيطانية، وإلى بعض الشبه والشهوات التي ألقاها الشيطان في قلبه، وليس مقصوده الحب في الله عز وجل حتى دخل الشيطان من هذا الباب.

وقد ورد هذا عند الناس حتى تجد بعضهم يقول: أحب تلك المرأة في الله، وما سمعنا أن أحدًا من السلف يقول: أحب أجنبية في الله، وهي كذلك تبادله الشعور، وتقول: أحبك في الله.

ولا بد للإنسان أن يضبط كلامه وعباراته، وأن يضبط نيته، وأن تكون خالصة لوجه الله عز وجل، فإن الله عز وجل ذكر قومًا أتوا بأمور لكنها لم توافق الشريعة، فكانت سببًا لشقاوتهم، قال سبحانه: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحديد:27] .

فمقاصدك ونياتك وأعمالك ارعها حق رعايتها؛ حتى تكون خالصةً لوجه الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت