وهو أكثر ما ضربت به الأمة الإسلامية -إلا من رحم الله- لما زعزع كرسي الخلافة، فهؤلاء جعلوه لا يدخل في تحكيمهم؛ فما حكموه ولا تحاكموا إليه، ولا نفذوا حدوده، وإنما استبدلوا بقوانين البشر، كقوانين هتلر وتعليمات نابليون، فهؤلاء يحشرون يوم القيامة عميًا بكمًا صمًا، مأواهم جهنم وساءت مصيرًا.
بل لا حياة للناس إلا بالقرآن.
قال ابن القيم رحمه الله: إذا عطلت تحكيم القرآن في الحياة، أوحشت القلوب، وأقفرت الديار، وجدبت المنازل، وأنزل الله على الناس اللعنة، وقست القلوب واختلفت.
لذلك قال الإمام أحمد يصف أهل البدع: لا يتحاكمون إلى القرآن، مجتمعون على ترك القرآن، مختلفون في القرآن، نبذوا القرآن.
فكل من نبذ القرآن وظن أنه لا يتحاكم إليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، يفضحه على رءوس الأشهاد، ويزلزله ويمحقه، ويقطع دابره يوم يقطع الله دابر الذين ظلموا.