السؤاليقول: هو إنسان يريد الهداية، لكن لم يجد أحدًا يساعده في الهداية، فماذا يفعل؟
الجوابسبحان الله! وما لهذه الوجوه، وهذه المساجد، وهؤلاء العلماء والدعاة والمفكرون والمصلحون، لماذا وُضعوا؟ بل سوف تجد إذا وضعت يمينك في يمين أخيك، أو سألت الله الهداية، أو زرت أخًا صالحًا، أو تعرفت على الأخيار والطيبين سوف تجد من يعضدك وينصرك، ويأخذ بناصيتك، ويوجهك توجيهًا سليمًا؛ لكنك يمكن أنك وقعت على أناس ليس لهم حظ في هذا الصلاح؛ فتظن أن الناس مثل ذلك، و (الطيور على أشباهها تقع) وبعض الناس لا يوفَّق إلا بأمثاله؛ ولذلك يقولون: دخلت امرأة المدينة المنورة، أظنه في عهد عمر، فرجعت مكة، فقالوا: كيف المدينة؟ قالت: صالحة، وأهلها صالحون؛ يقومون الليل، ويصومون النهار، ويصلون الضحى، وذَكَرَتْ كذا وكذا، وذهبت امرأة أخرى فسألوها عن المدينة، فقالت: ما رأيتُ في المدينة خيرًا؛ أهل غناء، ومجون، وعزف، وأهل بُعد عن الله، فسألوا أحد العلماء، فقال: (الطيور على أشباهها تقع) هذه ذهبت إلى صديقاتها من المؤمنات والصالحات، فرأت الناس صلحاء، وهذه ذهبت إلى أمثالها، فرأت من مثيلاتها، فظنت أن الناس كذلك؛ فعليك أن تغير مسارك؛ لترى الهداية والنور إن شاء الله.