فهرس الكتاب

الصفحة 6679 من 10391

الثالث: من معالم هذه المدرسة التي ينادي بها سماحته: أنها تحارب البدع في الدين والأهواء، مدرسة صافية كالثوب الأبيض، لأنها ليست شركة تجمع، ولا مؤسسة لها أعضاء ووكلاء؛ إنما هي مدرسة ربانية لا تدخل فيها إلا بشروط وهي: أن تكون سنيًا سلفيًا صرفًا موحدًا، لك منهج رباني تتعبد الله به، أما التلفيق والترقيع فهذا لا يصلح أبدًا، حتى يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: عامي موحد يغلب ألف مشرك مخلط.

أو كما قال، وهذا صحيح، فإن علماء المبتدعة بحور في العلوم لكنهم مخلطون، وقد يكون عالم أهل السنة أقل في العلم، لكنه صافي المنبع كالنطفة من الماء، أو كالساقية الصغيرة أمام البحر المالح.

يقول عليه الصلاة والسلام: {من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد} وأول خطبة للصديق على المنبر: إنما أنا متبع ولست بمبتدع.

فهو يخبر الناس، فيقول: أنا تلميذ، الشيخ مات، وأنا خليفته في المدرسة، فأنا متبع ولست مبتدعًا، لا أقنن لكم ولا أخترع، ولا أصنف، إنما أنا متبع للرسول عليه الصلاة والسلام.

وقد كتب عمر بن عبد العزيز كتابًا كما في سنن أبي داود في السنة أنصح بقراءته وتأمله فهو من أحسن الكتب، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية وذكره كثير من أهل العلم، وذهب عمر بن عبد العزيز إلى أبعد من ذلك، فقال: وما بعد السنة إلا التعمق والتنطع أو كما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت