السؤالهل من يحلف يمينًا وهو مكره عليه كفارة؟ كأن يحلف رجل على الآخر أن يتناول عنده طعام الغداء، ثم يحلف الآخر ألا يتناول الغداء عنده؟
الجوابهذه الصورة التي ذكرت فيها كفارة، كأن يدعوك أحد إلى طعام فتحلف ألا تذهب، ثم يحلف أن تذهب إليه، فأنت بالخيار أنت وإياه، إما أن تذهب وتكفر، وإما أن يتركك ويكفر هو، فلابد من الكفارة لأحد المتحالفين، والكفارة إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو صيام ثلاثة أيام، فإن لم يستطع فعتق رقبة كما بين سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وقد انتشر في الناس كثرة اليمين -نعوذ بالله من كثرة الحلف بلا إيمان وبلا يقين- ولا يكثر الحلف إلا ممن قل إيمانه ويقينه، ولذلك قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} [القلم:10] والحلاف هو: الذي يكثر اليمين سواءً صادقًا، أو كاذبًا.
قال الشافعي: والله ما حلفت بالله صادقًا ولا كاذبًا، قالوا: لكثرة خشيته لله عز وجل.