المسألة التاسعة عشر: الإيمان بالحوض.
من مسائل أهل السنة والجماعة: اعتقاد وتصديق أن هناك حوضًا جعله الله في عرصات القيامة، قيل: هو الكوثر للرسول عليه الصلاة والسلام، وقيل: غيره، والدليل على ذلك قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} [الكوثر:1 - 3] طول الحوض شهر، وعرضه شهر، وفي بعض الأحاديث: مثل ما بين صنعاء في اليمن إلى أيلة أي: بيت المقدس في فلسطين، ماؤه: أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وعدد أكوابه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لا يضمأ بعدها أبدًا، يرده المؤمنون، ويصرف عنه المعرضون، والرسول عليه الصلاة والسلام إذا رأى بعض أمته يصرفون، يقول: {يارب! يارب! أمتي أمتي: فيقال له: إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك، فيقول: سحقًا سحقًا} أي: هلاكًا هلاكًا، ويشربه أتباعه عليه الصلاة والسلام في سنته، المقتدون به في سيرته، عليه صلاة الله وسلامه.