فهرس الكتاب

الصفحة 8646 من 10391

ومما وجد في الساحة الإسلامية بين الشباب النفرة والتباغض إلا عند من رحم الله، من حسد وضغينة وحمل ونميمة في المجالس واستهتار البعض بالبعض والسخرية والاستهزاء، وهذا يخالف كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران:103] وفي الحديث الذي يروى عنه صلى الله عليه وسلم: أنه نظر إلى الكعبة، فقال: {ما أجلك! وما أعظمك! وما أشد حرمتك! والذي نفسي بيده للمؤمن عند الله أشد حرمةً منك} وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه ولا يحقره، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم} .

فيا إخوتي في الله: نزع الضغينة واجب شرعي، أن نتآخى ونتآلف وأن يصل بعضنا بعضًا وأن نتزاور في الله وأن نتحاب في الله، وأعظم مهمة بيننا معشر الطلاب! أن إذا رأينا المخطئ أخطأ أن نقول له أخطأت، هل ذهب أحد منا إلى أخيه، فأخذه بينه وبينه وسدده ودعاه ونصحه لينقذه من النار؟.

تعمدني بنصحك في انفراد وجنبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نوعٌ من التوبيخ لا أرضى استماعه

فإن خالفتني وعصيت أمري فلا تجزع إذا لم تعط طاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت