فهرس الكتاب

الصفحة 9421 من 10391

دخلوا على معاوية رضي الله عنه, وهو على سرير الملك في دمشق عاصمة الإسلام, فلما أتاه الموت قال: أنزلوني على التراب, فقالوا: يا خليفة المسلمين! ويا أمير المؤمنين! نرى السرير أرفق لك, قال: أنزلوني لا أبا لكم انتهى السرير وانتهى الملك, فأنزلوه فلما وضعوه في التراب, ووضع خده؛ وبكى طويلًا على التراب, وقال صدق الله سبحانه وتعالى بقوله: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود:15 - 16] نسي كل شيء, نسي جيشه وجنده, نسي ملكه وقصوره, وما كان يعد, وانتهى الأمر إلى هذا الموقف وهذا المصير المحتوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت