فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 10391

ومن هذا المكان الطاهر، ومن هذا المنبر العامر، أعود إلى بيت المقدس، إلى أولى القبلتين وإلى أهلها، وإلى أبناء خالد بن الوليد وسعد، فأدعوهم إلى ثلاثة أمور:

أولًا: أن يسموا الانتفاضة جهادًا في سبيل الله؛ فإنما هي الجهاد.

ثانيها: أن يتوجهوا إلى الله صادقين، وأن يقاتلوا تحت راية لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله، لا تحت رايةٍ غربيةٍ ولا شرقية.

ثالثها: أن يتوبوا من الذنوب والخطايا، وأن ينتهوا عن المعاصي والمخالفات، من ترك الصلوات، والولاء لغير الله، ونطالب منهم البراء من أعداء الله، وأن يتركوا الزنا والربا، وأن يحققوا إيمانهم، ويتأكدوا من مسيرتهم علَّ الله أن ينصرنا وإياهم.

عباد الله، وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56] .

وقد قال صلى الله عليه وسلم: {من صلى عليَّ صلاةً واحدةً صلى الله عليه بها عشرًا} .

اللهم صلِّ على نبيك وحبيبك محمد، واعرض عليه صلاتنا وسلامنا في هذه الساعة المباركة يا رب العالمين.

وارض اللهم عن صحابته الأطهار من المهاجرين والأنصار، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بِمنِّك وكرمك يا أكرم الأكرمين.

اللهم اجمع كلمة المسلمين، ووحد صفوفهم، وخذ بأيديهم لما تحبه وترضاه، وأخرجهم من الظلمات إلى النور، وأرهم الحق حقًا وارزقهم اتباعه، وأرهم الباطل باطلًا وارزقهم اجتنابه.

الله أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا في عهد من خافك واتقاك، واتبع رضاك يا أرحم الراحمين.

وبالمناسبة لا يفوتني أن أشكر ولاة الأمور في هذه البلاد على موقفهم المشرف من الجهاد الأفغاني، ومن موقفهم القوي والمتحمس للجهاد، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، فجزاهم الله خيرًا، وهداهم سواء السبيل، ورزقهم البطانة الصالحة الناصحة التي تقودهم إلى الخير، وتدلهم على البر.

اللهم انصر المجاهدين في أفغانستان، وفي فلسطين، وفي كل بلاد المسلمين.

اللهم رد شباب المسلمين إليك ردًا جميلًا، اللهم ثبتهم على الحق، اللهم ردهم إليك وأحسن عاقبتهم في الأمور كلها.

اللهم بعلمك الغيب، وبقدرتك على الخلق: أحينا ما كانت الحياة خيرًا لنا، وتوفنا ما كانت الوفاةُ خيرًا لنا.

اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة، ونسألك كلمة الحق في الغضب والرضا، ونسألك القصد في الغنى والفقر، ونسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، برحمتك يا أرحم الراحمين: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف:23] .

{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة:201] .

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت