جاء في حديث مالك بن الحويرث في الصحيح: {أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في وترٍ من صلاته، لا ينهض حتى يستوي جالسًا} فما موقفنا من جلسة الاستراحة؟ هل هي سنة أم لا؟
وقد سألتُ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز عن هذه المسألة، وذلك لأن ابن القيم تحدث عنها بكلام طيب، وهي أن للعلماء فيها ثلاثة أقوال: منهم من قال ببدعيتها، وقد أخطأ، ومنهم من قال: إنها سنة في كل صلاة، ومنهم من قال: تفعل أحيانًا.
قال الشيخ ابن باز: تفعل أحيانًا.
وهذا هو الأقرب، فتفعلها أحيانًا، وتتركها أحيانًا، ولا تلزم الناس أن يفعلوها.
وقد جاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينهض للثانية أو الرابعة، جلس جلسةً خفيفة ثم نهض أما من قال ببدعيتها فهو المبتدع، ومن قال: تفعل في كل صلاة، فليس بصحيح ولكن الأقرب والأوسط أن تفعل أحيانًا لهذا الحديث، وهو خلاصة جلسة الاستراحة.
وأنا أعرف أن بعض المحدثين يقولون بفعلها دائمًا، ونقول لهم: افعلوا ما شئتم.
خذا جنب هرشى أو قفاها فإنه كلا جانبي هرشى لهن طريقُ
والأمر أوسع من ذلك.